المقداد السيوري
116
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
وكذلك العصر والعشاء الآخرة ، والمغرب ثلاث ركعات ، والصّبح ركعتان . أقول : صفة صلاة العصر والعشاء كالظّهر في العدد والأفعال وفي أنّ كلّ واحد منهما فيها تشهّدان وتسليم ، والمغرب ثلاث ركعات بتشهّد عقيب الثّانية ، وتشهّد عقيب الثّالثة ، وتسليم ، فيكون في الفرائض الخمس : تسع تشهّدات ، وخمس تسليمات . [ في شروط الصّلاة وأوقاتها ] قال « قدّس اللّه روحه » : ويجب الجهر بالقراءة في الصّبح وأوليي المغرب والعشاء الآخرة ، والإخفات في البواقي . ويجب أن يكون بدنه خاليا من النّجاسة ، وكذلك ثوبه إلّا ما عفي عنه ، وإيقاع الصّلاة في أوقاتها . أقول : يجب الجهر بالقراءة ، وأدناه أن يرفع صوته بحيث يسمعه القريب منه الصّحيح السّمع إذا استمع ، في ست ركعات ، وهي : الصّبح ، والأوّلتان من المغرب والعشاء الآخرة . والإخفات ، وهو أن يسرّ القراءة بحيث يسمع نفسه في البواقي ، وهي : الظّهران وثالثة المغرب ، والأخيرتان « 1 » من العشاء الآخرة . فالصّلاة : إمّا جهر محض كالصّبح ، وإمّا إخفات محض كالظّهرين ، وإمّا فيها الأمران كالعشاءين . ومن شرط صحّة الصّلاة أن يكون بدن المصلّي طاهرا من النّجاسة ، وكذلك ثوبه إلّا ما عفي عنه ، وهو ما نقص عن سعة الدّرهم البغليّ من الدّم ، وما يكون من النّجاسة مطلقا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتّكّة والجورب والخفّ والقلنسوة . ويجب في الصّلاة أيضا إيقاعها في مكان مملوك ، أو مأذون فيه ، ولا يصحّ في
--> ( 1 ) « ج » : الآخرتان .